الارانب : حقائق وخرافات

تنهمك الأرانب في التوالد والتكاثر دون توقف لتصبح لها ذرية كبيرة العدد على نحو هائل، وذلك بحسب الفرضيات الشائعة. من الناحية البدنية، يمكن لهذه الحيوانات القيام بذلك، لكن ذلك لا يحدث في واقع الأمر.
فالسمعة المتداولة عن الأرانب تتمثل في أنها تتكاثر “كأرانب”! بعبارة أخرى، أنها تنتشر بسرعة رهيبة مثل الأوبئة أو الآفات.
أما الحقيقة، فتمثل في أن الأرانب لا تتكاثر دائما على هذه الشاكلة، خاصة تلك التي تحيا في البرية. بل إن أحد أنواعها وهو “الأرنب الأوروبي” بات مهددا بالانقراض في موطن أجداده في شبه جزيرة أيبيريا.
في كل الأحوال، لدى الأرانب سمعة ما فيما يتعلق بالتكاثر، ولكن هل هذا أمر مُحِقّْ؟ حسنا؛ الإجابة هنا مزيج ما بين النفي والإثبات.
فمن الصواب القول إن لدى الأرانب مجموعة من الصفات البدنية المُعدَّلة على نحو فعّال، والتي تسمح لها بالتكاثر بوفرة


فالأرانب التي تنتمي لنوع الأرنب الأوروبي تصبح نشطة من الناحية الجنسية قبل أن تتجاوز الشهر الثالث أو الرابع من عمرها. ويعود التفاوت في تحديد موعد بدء النشاط الجنسي لدى هذا النوع إلى أن إناثه لا تبدأ في التبويض إلا بعد التزاوج مع الذكور. وتستمر فترة الحمل أقل من الشهر. وعادة ما يبلغ عدد الأرانب الوليدة في كل مرة نحو خمسة.
الأكثر إثارة هنا أن بمقدور إناث الأرانب الحمل من جديد بمجرد الإنجاب. وهو ما يعني أنها تصبح فعليا بصدد العناية بمجموعتين من الأرانب بشكل متزامن؛ إحداها وليدة، والأخرى لا تزال داخل الرحم.
وبوسع الأرانب الإبقاء على هذه المعدلات المحمومة في التوالد والتكاثر، طالما تسمح لها الظروف بذلك. ومن الوجهة النظرية، يمكن لأنثى
الأرنب إنجاب عشرات المواليد سنويا، عندما تكون في فترة ذروة قدرتها الإنجابية.

الارانب : حقائق وخرافات

Leave a Reply